بسم الآب والإبن والروح القدس الإله الواحد آمين
-----الالحاد فى عصر ق اثناسيوس الرسولى------
ما هو الالحاد : هو مصطلح عام يستعمل لوصف تيار فكرى وفلسفى يتمركز حول فكرة انكار وجود خالق عظيم او آية قوة الهية بمفهوم الديانات السائدة " وضعية كانت او المسيحية السماوية وحدها " [1]
اجمع الملحدين وبالاخص العرب على إنه ما لم تثبت وجود الله معملياً فإنه الاعتقادربوجوده امر تافه وهو نفسه لا وجود له .. وللرد نقول :
1- اولاً القضية المتعلقة بالرؤية الحسية والتى إن لم تتوافر يعنى كذب وعدم وجود الشئ هو امر غير صحيح
فهل تستطيع ان ترى الكائنات الدقيقة بعينك ؟ بالطبع لا بل تراها مستخدماً الميكروسكوب
نحن معشر الارثوذكسيين نؤمن بأنه بالاسرار تستطيع ان ترى الرب وتثبت فيه وتأخذ جسده ودمه داخلك فيكسن فيك بل ونؤمن من خلال التقليد وبالاخص الكتاب المقدس الجزء الذى بلا خطأ فى التقليد
" 1 يو 1 : 1 " الذى كان من البدء الذى سمعناه الذى رأيناه بعيوننا ، الذى شاهدناه ولمسته ايدينا من جهة كلمة الحياة
فهنا ينقل لنا الحبيب يوحنا علاقة حسية كاملة مع المسيح ليس وحده بل التلاميذ والرسل
2- إن كان كل ما لا نراه لانؤمن به ويصبح غيرموجود وكذب فأنت تنكر مثلاً ان هناك ملكاً حكم مصر كان اسمه الملك فاروق او الرئيس جمال عبد الناصر
فأنا بمنطق الملحدين إن لم ارآه لا اؤمن ، إن اجبت أن هناك صوراً وتسجيلات موجود فيها
فهناك شهادات ووثائق تاريخية تثبت وجود المسيح الذى هو الله
إنك مثلاً قد تؤمن برؤية لوحة افتتاح عليها اسم الرئيس او الملك
وأنا اؤمن لوجود لوازم مثل طريق الجلجثة القبر الذى يخرج منه نور الهى يتحول لنار كل سبت فرح والكفن المقدس والحربة المقدسة والاسنفجنة المقدسة الى اخره
3- العبث هو أن نعتقد ان ما لا نراه غير موجود ولا نؤمن به
فكيف تؤمن مع هذا بالصداقة وانت لا تراها !! ، كيف تؤمن بحب اصدقائك وانت لا تراه وكيف تؤمن بأن هؤلاء والديك وانت لم تراهم ينجبوك
بالطبع تؤمن من خلال الاستدلال على كل هذا من خلال المواقف .. نحن ايضاً نستدل وجود الله فى المعجزات والظهورات والاسرار والكتاب والكثير جداً من الأمور ..
اسرد بعضاً من المذاهب التى تعتبر تطور للالحاد :
1- ابيكورس [2]
تأسس مذهب الابيكوريين من خلال اتباعه
فكره " اللذه غاية ما يريده الإنسان، عليه البحث عنها والبعد عن الآلم "
كان متقشفاً لدرجة أن اتباعه ظنوه إنه لا ميل لديه، اما اتباعه فقد اتخذوا معنى كلمه لذه جسدية وصاروا يبيحوا كل شئ " نوعاً ما هناك تشابه بينه وبين النقولاويين "
وكنتاج طبيعى فقد اعتقدوا ان الخلق جاء مصادفة " رفض فكرة وجود الله لرفضهم للرقابة و الخير والشر والصواب والخطأ والثواب والعقاب .. "
ويفند ق اثناسيوس الرسولى فى تجسد الكلمة ارائهم ويقول : إن تعدد الاجسام يستلزم وجود قوة خالقة وعليه فإن كان الكون مصادفة لصار الكل شمساً او قمراًوالانسان كله عيناً او قدماً
ولكن تمايز الكون فى شمس وقمر و الانسان فى سائر اعضائه يلغى الصدفة
وإن كان صدفة فهل تستمر الصدفة فى حفظ هذا التميز " من اضافة الباحث "
فلم نرى انسان باربعة ارجل قديماً او بعشرة عيون
إن كانت الصدفة وهو المستحيل انتجت الكون فآى صدفه تحافظ على هذا النظام ؟!
2- افلاطون
تأسس مذهب الافلاطونين من خلال اتباعه
افلاطون يعتقد فى أن الارواح خلقت اولاً واخطأت ومن ثم وجد الله فاعاد اداخال الارواح فى الاجساد الموجودة كنوعاً من العقاب
هذا الفكر يعتبر فكر الارويجانيين " اتباع اوريجانوس الذى تأثر به وأمن بفكرة خلاص الشيطان "
اولاً هذا الفكر له عيوبه فهو يفترض وجود شخصين آى ان الروح ربما لشخص و الجسد لشخص
وأيضاً يجرد الجسد من كل شئ فيصير كألة تقودها الروح التى تعاقب عن الخطأ، وبهذا كيف تكون الارواح معاقبة وايضاً تملك جسداً تتحكم فيه ؟َ! كيف هذا
وإن كان سجناً للروح كما يعتقد البعض، فبقيادة بسيطة للجسد من الروح نحو الهلاك فتصبح الروح حره اذن !
إن الاسوء هو ان تعتقد بعد هذا فى وجود إله ولكنه كالنجار لا يستطيع تكوين شئ الا بوجود المادة
هذا الفكر ممتلئ من التناقضات فإن كان الانسان ازلياً فلا معنى لوجود الله ولا لزوم لوجوده اصلاً
وإن كانت الروح قبل الجسد ولدت فلا معنى للحياة إن هذا الفكر ربما ليس غريب علينا .. فهى افكار تؤدى لغموض الله
أما من جعله يخلق شئ ويصير اله وسيط لانه حاشاه ان يتلامس مع المادة " فكر اريوس "
او من خلال ان نسرد دائماً الله تعالى .. كأنه ضابط المرور او لاعب الشطرنج فى الاعلى الذى يراقب واحد اخر يقوم بالعمل ويتعفف كأبناء الذوات ان يتلامس مع البشر فيكون ضعيف لا قوى
إن كان احداً غير الله صنع الانسان فليس له معرفه به جيده فلن تجدى اى علاقة بينى وبينه فى شئ
إن هذا الفكر كان لـ " بريفير " حيث قال : أبانا الذى فى السموات ابقى فيها
هم يفترضون ان الله له السماء ونحن لنا الارض نصير الهة
فى الحقيقة الله لا يحتاج لعبادة الانسان " لم تكن انت محتاجاً الى عبوديتى بل انا المحتاج الى ربوبيتك " ق اغريغريوس الثيؤلوغوس
فإن سألوا من اوجدهم ولماذا اوجدهم لما قسموا الامر هكذا [3]
المراجع :-
1- أ\ رأفت شوقى – الألحاد وبعض مدارسه والرد عليها الجزء 2
2- تجسد الكلمة ق اثناسيوس الرسولى – الفصل الاول
3- تفسير سفر التكوين للقمص تادرس يعقوب ملطى
ولربنا المجد الدائم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
تسعدنا تعليقاتكم وارائكم.. اذا وجدنا نعمة فى عيونكم فرجاء مشاركة ما نكتبه على مواقع التواصل والرب يبارك عملكم